يُضاءُ المسرحُ، وفي المشهدِ واجهةُ بيتٍ، يَظهَرُ منها جدارٌ ونافذةٌ وبابٌ أمامَه عَتَبةٌ مِن ثلاثِ دَرَجات، وتَلتصقُ به مِصطَبةٌ للجُلوسِ، وبجِوارِها شَجَرةٌ، وتَظهَرُ بَعضُ الأَعمدَةِ الضَّوئيَّةِ، ومجسَّمٌ لسيَّارةٍ تقفُ عندَ البيتِ. الوَقتُ يبدُو في السَّاعاتِ الأولى من اللَّيلِ، بإضاءاتٍ خافتةٍ.
حَسَّان (وهو يدخلُ مردِّداً بإيقاعٍ هادئٍ يقلِّدُ فيهِ صَوتَ أَبيهِ بفَخامَةٍ):
يا أَجمَلَ الأَولادْ
يا ثَمَرَ الفُؤَادْ
يا أَجمَلَ الأَولادْ
يا ثَمَرَ الفُؤَادْ
زُهَير (يتبعُهُ بإيقاعٍ هادئٍ أيضاً):
يَقُولُها أَبي
لَنا بِكُلِّ زَادْ
أُسامة (يدخلُ وهو يَتمايلُ ببُطءٍ في مِشيَتِهِ):
أَبي، ومَن سِوَاهْ؟
يَحلُو لَنا مَرْآهْ
حَسَّان (مُتحرِّكاً نحوَ أخيه):
صَدَقْتَ، يا أُسَامَهْ